أهم النصائح لصحة القلب

مدونة بقلم فيكتوريا بتلر
للأسف، تُشكّل أمراض القلب حوالي ثلث الوفيات بين مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، وتظهر هذه الأمراض لديهم في المتوسط قبل عشر سنوات من ظهورها لدى عامة الناس. إضافةً إلى ذلك، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية أن الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، أكثر عرضةً للوفاة أو الإصابة بمشاكل قلبية خطيرة أخرى بعد تعرضهم لنوبة قلبية.
من الواضح أن هذا الأمر يثير قلق أي شخص مصاب بالتهاب المفاصل الروماتويدي، لكن ثمة ما يدعو للأمل. فمع ظهور التشخيص المبكر والعلاجات الجديدة، تشير البيانات الحديثة إلى زيادة في متوسط أعمار مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، وخاصةً أن الأفراد الذين تم تشخيصهم حديثًا قد يتمتعون بمتوسط أعمار مماثل لعموم السكان.
من المهم أيضًا أن تتذكر أن لديك قدرًا كبيرًا من التحكم في عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لا يمكنك تغيير حقيقة إصابتك بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ولكن يمكنك تقليل عوامل الخطر الأخرى المحتملة. إليك بعض أفضل الطرق للحفاظ على صحة قلبك:
- أدوية التهاب المفاصل الروماتويدي - إن السيطرة الجيدة على التهاب المفاصل الروماتويدي ستساعد أيضًا في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لذا تأكد من الاستمرار في تناول أدوية التهاب المفاصل الروماتويدي في الأوقات الصحيحة، وإذا شعرت أنها لا تعمل كما ينبغي، فتأكد من مناقشة ذلك مع فريق أمراض الروماتيزم الخاص بك.
- الإقلاع عن التدخين – إذا كنت لا تدخن، فأنت تقلل بشكل كبير من خطر إصابتك بأمراض القلب، ولكن إذا كنت تدخن، فإن الإقلاع عن التدخين هو أحد أفضل الطرق التي يمكنك من خلالها الحفاظ على صحة قلبك وتحسين حالة التهاب المفاصل الروماتويدي لديك. يمكن أن يزيد التدخين من حدة التهاب المفاصل الروماتويدي ويقلل من فعالية أدويتك، بالإضافة إلى زيادة خطر إصابتك بأمراض القلب والسرطان بشكل كبير.
- تناول الطعام الصحي - يمكن أن يؤدي تناول الطعام الصحي إلى خفض مستويات الكوليسترول ويساعدك على الحفاظ على وزن جيد، وكلاهما يمكن أن يساعدك في الحفاظ على صحة قلبك.
- ممارسة الرياضة - قد تكون ممارسة الرياضة صعبة عند الإصابة بحالة مرضية مزمنة، ويخشى الكثيرون من أنها ستزيد من الأعراض كالألم والإرهاق. في الواقع، غالباً ما يكون العكس هو الصحيح، إذ يمكن أن يكون لممارسة الرياضة بانتظام فوائد صحية عديدة، بما في ذلك صحة القلب وتحسين السيطرة على أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي.
- حافظ على تناول الكحول ضمن المستويات الموصى بها - يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الكحول إلى زيادة مستويات ضغط الدم والمساهمة في زيادة الوزن، وكلاهما يمكن أن يؤثر على قلبك.
- تحكّم بمستوى الكوليسترول لديك – الكوليسترول مادة دهنية في الدم، ينتج ارتفاعه عن عدة عوامل، منها سوء التغذية وقلة ممارسة الرياضة. قد يُسبب انسدادات في الأوعية الدموية، مما يزيد من احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. إذا كنت غير متأكد من مستوى الكوليسترول لديك، استشر طبيبك لإجراء فحص.
- تحكم في مستوى ضغط دمك – يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تتضرر الأوعية الدموية أو تضيق، مما يُجبر القلب على بذل جهد أكبر لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم. يمكنك مراقبة مستوى ضغط دمك من المنزل، وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتناول دواء للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
- لا تشعر بأنك مضطر لفعل ذلك بمفردك – فهناك العديد من المنظمات التي يمكنها مساعدتك على إنقاص الوزن، وخفض الكوليسترول، والإقلاع عن التدخين، والالتزام بنظام رياضي منتظم. كما يمكنك الحصول على المزيد من النصائح للحفاظ على صحة قلبك من مؤسسة القلب البريطانية. ولكن ربما تكون الخطوة الأولى هي التحدث إلى طبيبك العام، الذي سيساعدك على فهم مستوى خطر إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية الحالي، بناءً على عوامل الخطر المذكورة أعلاه وغيرها، مثل العمر والتاريخ العائلي.
الأسئلة التي يطرحها مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي عادةً
أسمع باستمرار أن التهاب المفاصل الروماتويدي يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وهذا الأمر يخيفني بصراحة. ما هي الأشياء التي يمكنني التحكم بها فعلياً لحماية قلبي؟
لا يمكنك تغيير حقيقة إصابتك بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ولكن يمكنك إحداث فرق كبير من خلال إدارة عوامل الخطر الأخرى. إليك بعض الأمور التي قد تساعدك:
• السيطرة الجيدة على التهاب المفاصل الروماتويدي باستخدام الأدوية الموصوفة
• الامتناع عن التدخين
• اتباع نظام غذائي صحي
• ممارسة النشاط البدني بما يتناسب مع قدرة جسمك
• مراقبة مستويات الكوليسترول وضغط الدم
كل هذه الأمور يمكن أن تساعد في تقليل المخاطر الإجمالية. الأمر يتعلق بتجميع عادات صغيرة يمكن التحكم بها لصالحك بدلاً من محاولة تغيير كل شيء دفعة واحدة.
"أشعر بالرهبة من ممارسة الرياضة عندما أعاني بالفعل من الألم والإرهاق. هل تساعد الرياضة قلبي حقاً، وكيف يتعامل المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي مع هذا المرض؟"
يمكن للحركة اللطيفة والمنتظمة أن تدعم صحة قلبك وتخفف من أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، ولا يشترط أن تكون تمارين رياضية تقليدية. فالمشي لمسافات قصيرة، وتمارين التمدد، والسباحة، أو الأنشطة الخفيفة، كلها مفيدة دون إجهاد المفاصل. يكمن السر في البدء بخطوات صغيرة وزيادة النشاط تدريجيًا، واختيار الأنشطة التي تشعر أنها مناسبة لك وليست مؤلمة. مع مرور الوقت، يلاحظ معظم الناس أنها تُخفف من التيبس وتزيد من طاقتك بدلًا من استنزافها.
"لست متأكدًا مما إذا كان مستوى الكوليسترول أو ضغط الدم لديّ طبيعيًا. كيف يتابع مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي ذلك عادةً؟"
يحرص الكثيرون على مراقبة هذه المؤشرات في المنزل أو يطلبون من طبيبهم العام إجراء فحوصات دورية، خاصةً وأن التهاب المفاصل الروماتويدي قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. أجهزة قياس ضغط الدم المنزلية سهلة الاستخدام، ويمكن فحص مستوى الكوليسترول من خلال تحليل دم بسيط. سيساعدك طبيبك العام على فهم نتائج فحوصاتك وما تعنيه لصحة قلبك بشكل عام. لا يتعلق الأمر بالسعي وراء نتائج مثالية، بل بالبقاء على دراية بحالتك الصحية لتتمكن من إجراء التغييرات اللازمة مبكرًا عند الحاجة.
هل فاتنا ذكر أي من أفضل نصائحكم لصحة القلب؟ أخبرونا عبر فيسبوك، تويتر، أو إنستغرام، ولا تنسوا متابعتنا للمزيد من المدونات والمحتوى حول التهاب المفاصل الروماتويدي.