ركوب الخيل والتهاب المفاصل الروماتويدي
لطالما كنتُ فارسةً شغوفةً منذ صغري، أشارك بانتظام في المسابقات، بالإضافة إلى تربية المهور وتدريبها. عندما شُخِّصتُ بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي عام ٢٠٠٦، أعتقد أنني قلتُ لطبيبي المعالج تحديدًا: "سأتخلى عن أي شيء إلا ركوب الخيل"
وبصراحة، في تلك الأيام الأولى، لم أكن أركب إلا مهري الأكبر سناً الذي كنت أعرف أنه سيعتني بي مهما حدث.
استغرق الأمر بعض الوقت لضبط دوائي، لذا كان الصيف الأول صعبًا بعض الشيء، لكنني تمكنت من مواصلة ركوب الدراجة. كما تم تحويلي إلى أخصائية علاج وظيفي ممتازة، وإن كانت صارمة بعض الشيء فيما يتعلق بحماية المفاصل! على أي حال، شرعت في تصميم جبيرة لحماية يديّ أثناء ركوب الدراجة. كانت الجبيرة الأولية بلاستيكية، لكنها كانت ضخمة جدًا وغير متينة بما يكفي، لذا بمساعدة صائغ محلي وبعض المحاولات، صنعنا جبيرة فضية، استخدمتها بانتظام حتى وقت قريب جدًا. كنت محظوظًا بما يكفي لمقابلة مهندس يعمل بألياف الكربون في المملكة المتحدة، وتحدثنا عن التهاب المفاصل الروماتويدي والجبائر التي أستخدمها، فقلت مازحًا: "ما أحتاجه هو جبيرة من ألياف الكربون". تم أخذ جبيرة الفضة كنموذج، وتم مسحها ضوئيًا وتصويرها من كل زاوية ممكنة لإنتاج الأبعاد المحوسبة المطلوبة. تم إنتاج نموذج أولي بلاستيكي لأجربه، وبعد تعديل بسيط، تم إنتاج جبيرة ألياف الكربون. إنها خفيفة جدًا، وليست ضخمة على الإطلاق، لكنها متينة للغاية. أنا محظوظة جدًا لأنهم صنعوا لي الجبيرة كتجربة لإثبات إمكانية العملية.
كما أعطاني أخصائي العلاج الوظيفي العديد من تمارين الأصابع، بعضها باستخدام المعجون وبعضها بدونه. يمكن أداء جميع التمارين أثناء الاسترخاء في المساء، وبعضها في أي وقت فراغ خلال اليوم، مثل المشي بالأصابع. لو نظر أي شخص لا يعرف أنني مصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي إلى يديّ، لما صدق أنني أعاني من أي مشكلة على الإطلاق. أنا متأكدة أن ذلك يعود إلى النهج الإيجابي والتمارين.
أستخدم عددًا من الأدوات المنزلية التي تساعدني، مثل فتاحات البرطمانات ورافعة الغلاية. أفضل أداة لديّ هي فتاحة برطمانات وزجاجات تناسب أسفل خزانة المطبخ، يمكنك وضع أي شيء ذي غطاء لولبي وتدويره.
في ذلك الصيف الأول، تم اختياري لتمثيل نادي الفروسية في الترويض، وكنت محظوظة بما يكفي للتأهل للبطولة الوطنية، حيث فزنا.
الآن أمارس ركوب الخيل يوميًا في الصيف، وثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع خلال الشتاء. أعمل بدوام جزئي في مجال البرمجيات، وأساعد والديّ في مزرعة الأغنام، كما عدتُ لتدريب المهور الصغيرة التي ربيتها بنفسي.
تأهلتُ لبطولة أندية الفروسية الوطنية كل عام منذ تشخيص إصابتي بالتهاب المفاصل الروماتويدي، مع مهور مختلفة، وحققتُ مراكز متقدمة في كل مرة، وغالبًا ما نعود بفوز واحد على الأقل. أشارك بانتظام في مسابقات الترويض البريطانية، وشاركتُ في النهائيات الإقليمية. كما تأهلت إحدى مهورِي الصغيرة لنهائي المبتدئين الوطني، حيث حققت مركزًا متقدمًا.
عندما شُخِّصت حالتي لأول مرة، كنت أشعر بتوعك شديد معظم الوقت، ونتيجة لذلك قررتُ تقليص ساعات عملي إلى دوام جزئي. كانت خطوة محفوفة بالمخاطر في ذلك الوقت، حيث كانت شركتي تُجري تسريحات بسبب الظروف الاقتصادية، وكان منصبي يتطلب دوامًا كاملاً. ناقشتُ الأمر مع المدير العام، وذهبتُ في إجازة دون أن أعرف ما إذا كان لديّ وظيفة أعود إليها. ولحسن الحظ، وافقت الشركة على اقتراحي، وغيرت وظيفتي، وخفضت ساعات عملي إلى ثلاثة أيام في الأسبوع. قررتُ العام الماضي أنني بصحة جيدة بما يكفي للعمل أربعة أيام في الأسبوع، وهو ما أفعله حتى الآن. في الواقع، أنا بصحة جيدة بما يكفي للعمل خمسة أيام في الأسبوع، لكنني أختار عدم القيام بذلك!
نعم، عليّ أن أُوازن بين جهدي وأتقبّل حاجتي للراحة في اليوم التالي للمنافسة، ولكن بشكل عام، أنا نشيط الآن كما كنت قبل تشخيص إصابتي بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
ربيع 2012 بقلم دون فير