الحمل والأبوة والأمومة
قد يجلب الحمل والأبوة الكثير من الضغوط والتحديات، خاصةً للوالدين المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، يمكن التغلب على هذه التحديات بالدعم والمعلومات المناسبة، لجعل الأبوة تجربةً مُجزية يسعى إليها جميع الآباء.
قد يجلب الحمل والأمومة الكثير من الضغوط والتحديات، لكنهما قد يكونان أيضاً فترة رائعة ومجزية في حياة الإنسان. عندما يكون أحد الوالدين مصاباً بالتهاب المفاصل الروماتويدي، تظهر مضاعفات إضافية، بدءاً من احتمال التوقف عن تناول بعض الأدوية للحمل وأثناءه، وصولاً إلى نوبات المرض بعد الولادة وصعوبات محتملة في الحمل. مع ذلك، يمكن التغلب على هذه التحديات بالدعم والمعلومات المناسبة.
قبل البدء بمحاولة الإنجاب، من المهم معرفة مستويات الأمان النسبية للأدوية. ولأسباب أخلاقية بديهية، لا تُجرى دراسات دوائية على النساء الحوامل. لذا، تُجمع المعلومات ببطء، حول حالات الحمل غير المخطط لها، والحمل أثناء اختيار الاستمرار في تناول دواء ما، حيث قد تكون البيانات محدودة، وحول ما هو معروف عن الأدوية نفسها، وكيفية عملها في الجسم، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على الجنين. كلما طالت مدة استخدام كل دواء، زادت الأدلة المتوفرة، مما يمنحكِ المعلومات اللازمة لمعرفة الأدوية التي يجب التوقف عنها أو الاستمرار في تناولها، ومدة التوقف قبل محاولة الإنجاب.
خلال فترة الحمل، تشعر حوالي ثلاثة أرباع النساء بتحسن في أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، لكن هذا لا يزال يترك ربعًا منهن قد يواجهن صعوبة في السيطرة على المرض. لسوء الحظ، في غضون أسابيع من الولادة، تعاني العديد من النساء المصابات بالتهاب المفاصل الروماتويدي من تفاقم حاد في حالتهن. قد يؤدي هذا إلى الحاجة إلى إعادة تناول الدواء مبكرًا، مما قد يعني عدم القدرة على الرضاعة الطبيعية أو القدرة عليها، ولكن ليس للمدة التي كنتِ تأملينها. أيًا كان قراركِ بشأن الرضاعة الطبيعية، فهو قرار شخصي للغاية، لا يعتمد فقط على التفضيل الشخصي، بل على الموازنة بين ما هو الأفضل لكليكما، بناءً على ظروفكما الفردية، لذا لا ينبغي أن تشعري بالذنب حيال أي قرار تتخذينه، وإذا اتخذتِ قرارات في هذه المرحلة من الأمومة أو أي مرحلة أخرى بناءً على صحتكِ الشخصية، فهذا ليس أنانية أبدًا، لأن صحتكِ مهمة لطفلكِ بقدر أهميتها لكِ.
الأطفال الرضع مرهقون للغاية، خاصةً أثناء فترة النقاهة بعد الولادة، وربما معاناتكِ من نوبة مرضية. ومع نمو الطفل وازدياد حركته واقترابه من مرحلة الطفولة المبكرة، قد تزداد مخاوفكِ بشأن حمله وممارسة النشاط البدني معه بالقدر الذي ترغبين فيه. سيحبكِ طفلكِ ويستمتع بقضاء الوقت معكِ مهما كانت الظروف، ويمكنكِ الحصول على العديد من النصائح من آباء آخرين، وخاصةً من آباء يعانون من حالات صحية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، حول الأدوات والأساليب التي تُسهّل كل خطوة من خطوات الأبوة والأمومة، لتجعلها تجربة مُجزية يسعى إليها جميع الآباء.